الشيخ محمد الجواهري
36
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)
--> في تقريرات السيد الزنجاني دام ظله كتاب النكاح 2 : 267 درس رقم 115 . فيرده : أن البحث في جواز التسمك بالعموم في الشبهات المصداقية أو عدم جوازه كما عرفت في الصفحة السابقة إنما هو فيما إذا كان المخصص منفصلاً ، لا فيما إذا كان المخصص متصلاً ، فإنّه لم يقل بالجواز في المخصص المتصل أحد من الأصحاب بل المعروف بينهم عدم الجواز على ما عرفت . وعليه : فالذي ينبغي أن يقال في المقام بما أن محل البحث في مسألتنا وهي المسألة 50 هو المخصص المنفصل حيث استدل الماتن قدس سرّه على عدم جواز النظر بآية الغض والمخصص فيها والدال على جواز النظر إلى المماثل والمحرم إنما هو دليل منفصل ، فلو كان بناء السيّد اليزدي قدّس سرّه على بقاء ما كان عليه في وقت من الأوقات وفي فرع من الفروع على جواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية على حاله ولم يعدل عنه فما هو المبرر للقول في المسألة 50 بعدم كون المقام من التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية حتّى لو فرضنا صحة قاعدة المقتضي والمانع وكون النظر مشروطاً بأمر وجودي ولم يحرز حيث يكون القول بالتمسك بالعموم في الشبهات المصداقية قولاً تنزلياً . ثمّ إنك قد عرفت أن السيّد الاُستاذ قدس سرّه ذكر في موسوعته إن نسبة القول بجواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية إلى السيد صاحب العروة قدس سرّه تبتني الاستباط من بعض الفروع ، ثمّ ذكر هذه الفروع وأجاب عنها بأنها لا تبتني على القول بالتمسك بالعموم في الشبهات المصداقية وقال : فالنتيجة في نهاية المطاف هي أن النسبة غير ثابتة . ولأجل عدم إطالة البحث لم ننقل ذلك عن السيد الاُستاذ قدس سرّه هنا فراجع موسوعة الإمام الخوئي ج 46 ص 377 - 341 لترى تفصيل ذلك . والذي نقول نحن : لا أن النسبة غير ثابتة ، بل ثابتة العدم لما عرفت من قوله « والشبهة مصداقية ولا يجوز التمسك فيها بالعموم على ما بيّن في محله ، فلابدّ من الرجوع إلى الاُصول العملية . . . » وهو دال على أن مبناه فيها كما بيّن في محلّه هو عدم جواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية » رسالة في منجزات المريض : 72 - 73 ، وفي بعض الطبعات : 8 - 9 ،